خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 19 و 20 ص 8

نهج البلاغة ( دخيل )

الطّريق إلى الجنّة : مسلكها واضح ، وسالكها رابح ، ومستودعها حافظ ( 1 ) ، لم تبرح عارضة نفسها على الأمم الماضين والغابرين ( 2 ) لحاجتهم إليها غدا إذا أعاد اللّه ما أبدى . وأخذ ما أعطى . وسأل عمّا أسدى . فما أقلّ من قبلها وحملها حقّ حملها ( 3 ) ، أولئك الأقلّون عددا . وهم أهل صفة

--> ( 1 ) مستودعها . . . : المودعة عنده . حافظ : لها ، لا تضيع عنده . والمراد به اللهّ جلّ جلاله ، وهي مدخرة عنده يجزيه عنها أحسن الجزاء . ( 2 ) لم تبرح . . . : لم تزل . عارضة نفسها : تدعو إلى التمسّك بها ، وترغّب بالأجر الذي يحصل عليه الملتزمون بها . الغابرين . الغابر ها هنا الباقي ، وهو من الأضداد ، يستعمل بمعنى الباقي وبمعنى الماضي . ( 3 ) أعاد ما أبدى . . . : أحياهم للحساب . وأسدى : أعطى . والمراد : حاسبهم على ما أعطاهم ، فسأل كلّا منهم عن ماله من أين اكتسبه ، وفيما أنفقه . فما أقل من قبلها وحملها حق حملها : المراد : قلّة المتّقين .